السيد محمد هادي الميلاني

15

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

على مال اليتيم زكاة . وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس » ( 1 ) . وتقريب الاستدلال ان الماضي من الحول قد نفى عنه السببية فهو بمنزلة العدم ، وكذا الباقي من الحول بعد البلوغ لا سببية له حتى يدرك الحول كله وهو بالغ ، فإذا أدرك ذلك كان عليه زكاة واحدة ، وكان كغيره من الناس ( بناء على أن ثم في الرواية بمعنى الواو ، بينما الشيخ عبر بالواو رأسا ) . وقد استشكل السبزواري في ( الذخيرة ) على ذلك حيث قال : « واللام في قوله عليه السلام : فليس عليه لما مضى زكاة ، غير واضحة في الدلالة على المعنى الشامل للعلية الناقصة ، بل المتبادر منه خلافه . فلا دلالة فيها على مدعاهم » . وللتحقيق : ان الرواية واردة في الغلات وليس فيها ذكر الحول حتى يسند إليه المضي والبقاء . وهي نفسها التي رواها الشيخ بسند موثق ( 2 ) عن أبي بصير .

--> ( 1 ) رواها الشيخ بزيادة وباختلاف يسير . الوسائل ، باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث رقم 11 . ( 2 ) والغريب من صاحب الجواهر ( قده ) تعبيره عن هذه الرواية بالخبر مشعرا بالضعف ، في حين ان السند موثق على طريق الشيخ ، وصحيح على طريق الكليني .